• الثلاثاء 11 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر11:12 م
بحث متقدم
بعد تراجع وهج السلفية والإخوان..

الصوفية تعيش «أيامها الحلوة»

آخر الأخبار

الصوفية
الصوفية

مصطفي صابر

شيخ مشايخ الطرق الصوفية يفوز برئاسة أكبر ائتلاف برلمانى وسياسى

الطريقة الصوفية للمفتى الأسبق تضم بعض الشخصيات العامة فى مصر

صراع صوفى سلفى ينتهى فى صالح الصوفية

الصوفية تعلن تأييدها للقيادة السياسية وتنتقد الإخوان والسلفيين

محللون: الصوفية لن تستطيع ملء فراغ الإخوان والسلفيين


فور سقوط حكم الإخوان المسلمين فى مصر عقب ثورة 30 يونيو 2013، استحوذ التيار السلفى على التركة الإخوانية فى مصر سواء كانت سياسية أو اجتماعية، فقد حصد حزب النور الذراع السياسية للدعوة السلفية، ما يقرب من 12 مقعدًا فى برلمان 2015، وبدأ حزب النور والدعوة السلفية يستحوذان على النشاط الخدمى لجماعة الإخوان المسلمين بعد رحيلها من السلطة منذ ما يقرب من 5 سنوات؛ عن طريق تقديم الخدمات الاجتماعية، ورعاية الأسر الفقيرة فى مصر.

ورغم التواجد السلفى فى صدارة المشهد الإسلامى فى مصر بعد رحيل الإخوان، إلا أن التيار الصوفى فى مصر بدأ مؤخرًا فى الظهور مجددًا على الساحة الإسلامية كبديل للسلفيين والإخوان، وأعلن عن انتماء عدد من الشخصيات العامة لمذهب التصوف فى مصر، وتمثل قمة الظهور الصوفى فى المشهد السياسى فى مصر، فى فوز النائب عبد الهادى القصبى، شيخ مشايخ الطرق الصوفية بمنصب رئيس ائتلاف دعم مصر بالتزكية دون أى منافسة سياسية، وبذلك تربع قطب من أقطاب الصوفية فى مصر على رأس أكبر ائتلاف سياسى وبرلمانى فى مصر؛ مما قد ينذر بانسحاب سلفى إخوانى من المشهد الإسلامى وصدارة صوفية للمشهد الإسلامى؛ رغم افتقار الصوفية للخبرة السياسية والاجتماعية التى يمتلكها الإخوان والسلفيون فى الشارع المصرى بحسب ما أكده الخبراء فى الشأن السياسى والإسلامى.

وفى إطار ذلك رصدت "المصريون"، تصدر التيار الصوفى للمشهد الإسلامى فى مصر، وآراء الخبراء فى إمكانية أن يحل محل التيار السلفى والإخوانى فى المشهد الإسلامى فى مصر.

الصوفية تيار معتدل
تمثل الطرق الصوفية فى مصر أهم التيارات الإسلامية المعتدلة، التى اعتاد أى نظام فى مصر التعويل عليها لمواجهة التطرف الدينى، وتنتشر الطرق الصوفية فى مصر فى العديد من المحافظات، والتى يقترب عدد مريديها ومحبيها إلى 10 ملايين تقريبًا، وهذا العدد هو الذى شجّع العديد من القوى السياسية المتنافسة على التقارب من الطرق الصوفية، حيث اعتاد مرشحو الرئاسة، مغازلة القيادات الصوفية لكسب ودهم.
الصوفية تؤيد الرئيس فى الترشح
أيّد الشيخ محمد علاء الدين أبو العزائم، شيخ الطريقة العزمية، الرئيس عبد الفتاح السيسى فى الانتخابات الرئاسية الماضية، وتابع "من يرى نفسه كُفئًا فليرشح نفسه، ولكن أى مرشح سيخوض الانتخابات الرئاسية أمام السيسى سيخسر".
وأكد "أبو العزايم"، فى تصريحات صحفية له، أن جماعة الإخوان المسلمين هى "جماعة ليس لها وطن، مؤكدًا أن الشعب المصرى عرف حقيقتهم وهى أنها جماعة إرهابية".

وعن تقييمه للتيار السلفى، قال "أبو العزايم"، إن "الإخوان والسلفيين على مقربة واحدة، وهم يتكلمون كثيرًا ولا يفعلون".
علاقة الصوفية والسلفية بأنظمة الحكم
تتخذ التيارات الصوفية والسلفية فى مصر، نمط تأييد الأنظمة المتعاقبة على حكم مصر، وهما من أبرز مؤيدى الرئيس عبد الفتاح السيسى، ورغم ذلك ثمة صراع دائم بينهما فى الأمور الفقهية والدينية.

وعلى عكس توافق كل الطرق الصوفية فى التأييد المطلق للأنظمة الحاكمة، تتمايز الحركة السلفية بين ثلاثة تيارات، أحدها مؤيد، وهو الأعلى صوتًا والأكثر حضورًا، والثانى معارض، والثالث فضّل الانزواء تمامًا.

أما الصوفية فهى ليست مدرسة للفقه الإسلامى، على عكس السلفية، إذ تهتم الصوفية بالشئون الروحية أكثر من غيرها، وتضم الصوفية بعض القائمين على المؤسسات الدينية الرسمية بمصر، أبرزهم المفتى السابق الدكتور على جمعة، ينتمى للمدرسة الصوفية، وقد أعلن مؤخرًا، تدشينه طريقة صوفية تحمل اسم "الصدقية الشاذلية".

صراع وتوتر سلفى صوفى
يتجدد التوتر بين الصوفية والسلفية مع كل مناسبة مرتبطة بالاحتفالات والمظاهر الصوفية فى مصر، على غرار "الموالد" الخاصة بذكرى مولد آل بيت النبى محمد (صلى الله عليه وسلم).
وترى السلفية فى زيارة الأضرحة مخالفة للدين، ما دفع أقطاب السلفية مرارًا، إلى المطالبة بهدمها وتكفير زائريها، فيما يقول الصوفيون إنهم ينظرون إلى "الموالد وأضرحة أولياء الله" نظرة تودد ومحبة مع النبي وآل بيته.

«النور» والصوفية صراع مستمر
قال الدكتور عماد الشبراوى، نائب شيخ الطريقة الشبراوية، إنه بالفعل كانت الصوفية ستصبح بديلة لتيار الإسلام السياسى بعد سقوطه، لكن هذا لم يحدث، لأنه لا يوجد أى دعم حقيقى لهم من قبل الدولة المصرية؛ لأنه إذا أرادت الدولة أن تقضى على التشدد والتطرف بالفعل، فيجب نشر المنهج الصوفى ودعم كل نشاطاته.

وأكد "الشبراوى"، فى تصريحات إعلامية له، أن الجزائر فى فترة التسعينيات تضررت كثيرًا من الجماعات السلفية والإخوان المسلمين، وقُتل الآلاف بسبب هذه الجماعات، فما كان منها إلا الاستعانة بالطرق الصوفية، وبالفعل تخلصوا من التطرف والإرهاب والتشدد فى غضون سنوات قليلة، وذلك من خلال دعم الدولة للزوايا الصوفية، وإذا نظرنا اليوم للجزائر نجد الفكر والمنهج الصوفى هو السائد هناك، والسلفيون والإخوان قلة لا يستطيعون مواجهة الدولة.

على سياق آخر قال يحيى الصافى سعد الله، نائب رئيس لجنة العلاقات العربية بحزب النور، فى تصريحات إعلامية له، إن الفكر الصوفى يتشابه مع المذهب الشيعى، وهذا التشابه نابع من الغلو فى الصالحين والأولياء.

وأشار "سعد الله"، إلى أن "الطرق الصوفية عابرة للقارات، وتسعى لتحقيق الفوضى الخلاقة من تحركهم بالولايات المتحدة، كما يستمدون أموالهم من إيران".

واستطرد: "هذه حركة هلامية، وجزء من دعوتنا السلفية محاربة فكرهم الراديكالي".

وأكد "سعد الله"، أن السلطة لا تسعى لدفع الطرق الصوفية إلى المشهد السياسى، لانشغالها بالمرحلة الحالية الآن، معتبرًا أن الطرق الصوفية لا يمكنها أن تقوم بدور سياسى فعّال فى الفترة القادمة.

وشدد "سعد الله"، على أنه لا يوجد تيار دينى فى مصر وطنى سوى السلفيين، الذين أعلوا مصلحة الوطن على مصالحهم الشخصية.

طريقة على جمعة تضم قامات كبيرة
تمثل الطريقة «الصديقية الشاذلى» للدكتور على جمعة، مفتى الجمهورية الأسبق، إحدى الطرق الصوفية الجديدة التى تم إضافتها إلى الطرق الصوفية مؤخرًا، وقد قال عنها الدكتور عماد الشبراوى، نائب شيخ الطريقة الشبراوية، إنها إضافة قوية للطرق الصوفية، وهى تضم مجموعة كبيرة من علماء الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، خاصةً أن الدكتور على جمعة على رأسها، بجانب أنها تضم مجموعة كبيرة من العلماء أمثال الدكتور أسامة الأزهرى، والدكتور عمرو الوردانى، والدكتور مجدى عاشور وغيرهم من العلماء الكبار الذين سيخلقون نهضة علمية كبيرة فى الطرق الصوفية.

وأكد "الشبراوى"، فى تصريحات إعلامية، أن الطريقة  «الصديقية الشاذلية»، تضم آلاف المريدين داخل مصر وخارجها، وهى تخوض تجربة جديدة متفردة عن باقى الطرق الصوفية، وهى سلك درب «التصوف العلمى»، وأن كل المنتمين لهذه الطريقة من علماء الأزهر الشريف، وهذا سيكون له تأثير إيجابى فى المنضمين حديثًا لها.

فوز القصبى برئاسة «دعم مصر»
فاز مؤخرًا الدكتور عبد الهادى القصبى، عضو مجلس النواب، وشيخ مشايخ الطرق الصوفية، برئاسة ائتلاف دعم مصر، صاحب الأغلبية البرلمانية، وقد فاز "القصبى" برئاسة الائتلاف بالتزكية، وبذلك تربع قطب من أقطاب الصوفية المصرية على رأس أكبر ائتلاف برلمانى وسياسى فى مصر؛ مما يعزز من قوة الطرق الصوفية داخل المشهد السياسى المصرى فى المستقبل القادم لمصر.

الصوفية منهج روحانى
من جانبه قال سامح عيد، الباحث فى شئون الجماعات الإسلامية، إن الصوفية هى منهج روحانى دينى فقط وليس لها أى اتجاهات سياسية أو أنشطة اجتماعية.

وأكد "عيد"، فى تصريحات لـ"المصريون"، أن الصوفية رغم انضمام عدد من الشخصيات العامة لها فهى لا تستطيع ملء فرغ الإخوان والسلفيين فى الشارع السياسى المصرى، فهى لا تمتلك خبرة الإخوان فى العمل السياسى وخوض الانتخابات، وأيضًا تفتقر إلى النشاط الاجتماعى الذى يقدمه السلفيون فى مصر.

الصوفيون لا يهتمون بالعمل الدنيوى
فى السياق ذاته، قال الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسى بالجامعة الأمريكية، إن الصوفيين ليس لهم فى العمل السياسى, موضحًا أن الصوفى كل اهتماماته بالعبادة والجلوس داخل المسجد، ولا يهتمون بالعمل الدنيوى.

وأوضح "صادق"، لـ"المصريون"، أن كون وجود بعض الصوفيين داخل مجلس النواب، وتولى عبد الهادي القصبى، رئيس ائتلاف دعم مصر ليس لشيء إلا حماية مصالحهم وعبادتهم.

ونوه أستاذ علم الاجتماع السياسى، بأن الصوفية رغم عددها الكبير لكن غير قادرة على ملء الفراغ السياسى الذى كان يقوم به الإخوان والسلفيون, موضحًا أنه يمكن أن يكون الهدف من تولى "القصبى" رئيسًا للائتلاف؛ لضم العديد من الشباب والمواطنين إلى الصوفية بدلًا من انضمامهم للسلفية والإخوان.



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

كيف تنظر إلى ملابس الفنانات خلال المهرجانات الفنية؟

  • فجر

    05:20 ص
  • فجر

    05:19

  • شروق

    06:48

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى