• الخميس 24 يناير 2019
  • بتوقيت مصر04:49 ص
بحث متقدم

فراخ المطاعم المتردية والنطيحة.. من يحمى بطون المصريين؟

ملفات ساخنة

أرشيفية
أرشيفية

أمينة عبدالعال .. تصوير أسماء زايد

مربو الدواجن: الشتاء فصل وباء.. والمطاعم أول المشترين

البرلمان: قوانين جديدة لردع المخالفين.. «الزراعة»: متابعة مستمرة.. ومنع تداول الفراخ حية سيقضى على الظاهرة

كثير من المصريين أصبحوا لا يفضلون تناول اللحوم الحمراء، إما لارتفاع أسعارها، وعجزهم عن شرائها، أو خوفًا على صحتهم، ومن أن يقعوا ضحايا للحوم الحمير، التي يبيعها معدومو الضمير، وأصبح البروتين الأساسي لهم هو "الفراخ البيضاء"، والتي أصبحت طبقًا رئيسيًا على الموائد، لكن المخاوف تزايدت منها خصوصًا، في ظل انعدام الرقابة، مع انتشار بيع الدواجن المريضة، بل والأدهى من ذلك بيع "الفراخ الميتة"، والتي لا يمكن التميز بينها وبين غيرها، خاصة مع تغير لونها بفعل الشواء، وطعمها بسبب النكهات التي تضاف إليها، فأًصبح من الصعب التمييز بين السليمة وغيرها، فمن يحمى بطون المصريين؟.

وتأتي غالبًا "الفراخ المريضة" من المزارع، فضلاً عن "الفراخ المستوردة" بعدما كشف النقاب قبل فترة عن صفقة للدواجن المجمدة، (170 ألف طن)، وكانت صلاحيتها قاربت على الانتهاء، وما أظهره ذلك عن تورط مجازر في شراء "فراخ مريضة" ونافقة من مزارع الدواجن التي تعرضت لانتكاسة؛ بسبب فيروس مجهول، وقام أصحاب المجازر بذبحها وتبييضها وتجميدها وبيعها للمواطنين.

وكانت هناك واقعة شهيرة بطلها صاحب مزرعة بمحافظة الشرقية، نفق المئات من الدواجن التي يقوم بتربيتها، وأصر الطبيب البيطري الذي يتابع مزرعته، على أن يتخلص منها حتى لا تصاب باقي المزرعة، خاصة أن نوع الفيروس جديد وليس له علاج، فما كان منه إلا أن باع باقي الدواجن إلى مجزر بسعر 5 جنيهات للكيلو، والذي قام بذبحها وعرضها في الأسواق بسعر 15 جنيهًا. وقال صاحب المزرعة، إن هناك مزارع أخرى تفتل ما يفعله.

"وائل تفاحة"، وهو أحد أصحاب المزارع بمركز السنطة بمحافظة الغربية يكشف عن كيفية بيع الدواجن المريضة لأصحاب الشوايات في المطاعم أو المجازر الخاصة التي تورد للسوبر ماركت أو منافذ بيع خاصة.

وأوضح لـ "المصريون"، أنه "مع كل دورة يكون هناك عدد غير قليل من الفراخ مصابة بشلل، أو فيروس يمنعها من النمو الطبيعي، فيتم فصلهت عن باقي المزرعة، وبيعها في النهاية إلى أصحاب الشوايات بثمن زهيد".

وأضاف أن "هناك أمراضًا شهيرة تصيب الفراخ في فصل الشتاء مثل فيروس "آى بي" أو "نيوكاسل" أو "إنفلونزا الطيور"، ما يستدعي المُربي إلى الاتصال بالمجازر الخاصة لتقوم بشراء العنبر كله بسعر أقل من السعر المتداول، من أجل أن قلل من حجم خسارته؛ خاصة أن فصل الشتاء يحتاج إلى وسائل تدفئة مرتفعة، إضافة إلى ارتفاع أسعار العلف والدواء".

وأشار إلى "انعدام الرقابة من الطب البيطري التابع لوزارة الزراعة وخاصة في دورات الشتاء، ما يفتح الباب لبيع الدواجن المصابة بالأمراض إلى المجازر، ومنها إلى بطون المصريين".

بينما قال الدكتور فايز الدويني، أحد العاملين في مجال الدواجن في مصر، إن "تربية الدواجن تنقسم إلى شقين، الأول التربية المنزلية وهي عشوائية، وثانيًا التربية في المزارع من خلال الشركات وصغار المربين".


وأضاف لـ"المصريون"، أن "التربية المنزلية منتشرة جدًا في مصر وهي أساس المشاكل؛ لأنها بدون أى برامج أو أنظمة سواء برامج تحصين أو علفًا أو تهوية وتدفئة، وتدار بطريقة عشوائية قد تتسبب في انتشار الأمراض وخاصة فى الشتاء، وتكون مصدرًا لنقل العدوى والأمراض فى المزارع التى تديرها الشركات وصغار المربين".

وتابع: "الشق الثانى يتمثل في التربية في مزارع الشركات، وهي أساسًا استثمار يعتمد على رأس مال يتوقع في النهاية أرباحًا، وبالتالي هي صناعة بمعنى الكلمة، ويتم فيها الرعاية والاهتمام على أكمل وجه من برامج رعاية وبرامج تعليف وبرامج علاج وتحصين؛ لأنه يستهدف الربح، أو تجنب الخسارة".

وأضاف، أن "الفراخ حلقة تبدأ بالأصول، تليها مرحلة الجدود، ثم مرحلة الأمهات، ثم الكتاكيت، والتي يتم تسمينها وبيعها بعد ذلك، وكثافة التربية لكل متر مربع في المزرعة المفتوحة 10 دواجن، والعنابر المغلقة من 13 إلى 15، ويختلف عدد العنابر من مزرعة لأخرى، وتتوقف على حسب مساحة المزرعة وقيمة الاستثمار بها، ويمكن أن تصل إلى 10 أو 15 عنبرًا".

وأشار إلى أن "الإصابة في المزارع في الصيف شبه منعدمة، أما في فصل الشتاء فهي فترة نشاط الفيروسات، وتكون بها الإصابة أكثر، وتتنوع الأمراض التي تصيبها، فمنها "الأنفلونزا" و"النيوكاسل" والالتهاب الشعبي الوبائي"، وهو ما يدفع أصحاب المزارع إلى بيع هذه الفراخ المصابة لتقليل الخسائر إلى بعض أصحاب المطاعم التي يقدمونها فى وجبات جاهزة".

البرلمان: جارٍ تغيير القوانين لتكون رادعة

ويقول النائب الدكتور مكرم رضوان، عضو لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، إنه حاليًا جارٍ تعديل قوانين الغش التجاري، من خلال عرضها علي المجلس لمناقشتها وإقرارها.

وأضاف لـ"المصريون"، أن "العقوبة الحالية "الخطأ" غرامة 200 جنيه، و"الغش" 50 جنيهًا، والمخالفة 100 جنيه فقط، وهذه القوانين يجب أن يتم تعديلها ولابد أن تكون رادعة.

وشدد على ضرورة تفعيل الرقابة، وأن يكون هناك تبادل بين المراقبين على المحافظات، وأن تجرى عملية التفتيش من خارج المحافظة، وهذا يوفر شفافية أكبر، فضلاً عن أن تكون المعامل التي يتم بها تحليل العينات تتمتع بالكفاءة، وتوجد فيها تقنيات حديثة للحصول على نتائج مضمونة ومؤكدة، مع إطلاع الأفراد بصورة منتظمة على مستجدات الأمراض باستمرار ومواسمها للحصول في النهاية على كفاءات متميزة في المجال.

وأكد حامد عبد الدايم، المتحدث باسم وزارة الزراعة، أن "هناك حملات يومية على مزارع الدواجن، وأنه يتم أخذ عينات عشوائية منها وتحليلها والتأكد من حالتها الصحية، ويتم تحصين المزارع صحيًا باستمرار من الأمراض المختلفة".

وأضاف لـ"المصريون"، أن "مجازر الدواجن يتواجد بها طبيب بيطري باستمرار يقوم بالمتابعة، وإذا اكتشف أي حالات مصابة يقوم بإعدامها فورًا".

وأشار إلى أنه "عندما يتم تطبيق منع تداول الدواجن حية ستختفي أي تجاوزات من الممكن أن تحدث.

فيما أكد الدكتور أحمد أبو شنب، عضو نقابة أطباء بيطريين القاهرة، أن "دور النقابة دور توعوي فقط، يقتصر على توعية المواطنين بالفراخ السليمة، وكيفية معرفة المصابة منها، والأمراض التي تصيبها، وطرق انتقالها إلي الإنسان وكيفية التعامل معها، سواء كان من مواقع التواصل الاجتماعي أو التواصل مع المواطنين المحيطين بنا".

وأضاف لـ"المصريون"، أن "مديرية الطب البيطري هي المسئولة عن متابعة المخالفين وعقابهم، والطبيب البيطري يكون متواجدًا بالمجازر أثناء عملية الذبح، ولا تحدث مشاكل في المجازر غالبًا بسبب الفراخ عكس ما يحدث أثناء ذبح البهائم، فالفرخة مهما تكلفت لن تصل إلى مائة جنيه على عكس البقرة التي قد يصل سعرها إلى عشرات الآلاف من الجنيهات".

وأكد أنه "عندما يتم منع تداول الدواجن حية ستختفي غالبية هذا المشاكل تمامًا"، معتبرًا أن "سبب تأخير تنفيذها هو العشوائية في التربية، فلا توجد سجلات للمحال التي تقوم بالبيع ولا للمزارع المنزلية التي تقوم بالتربية، وهذا هو سبب تأخير تنفيذها حتى الآن، خاصة وأن المواطن ليس لديه ثقافة كفاية".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما هى توقعاتك لنتيجة مباراة الزمالك وبيراميدز؟

  • فجر

    05:30 ص
  • فجر

    05:30

  • شروق

    06:57

  • ظهر

    12:12

  • عصر

    15:07

  • مغرب

    17:27

  • عشاء

    18:57

من الى