• الخميس 24 يناير 2019
  • بتوقيت مصر04:43 ص
بحث متقدم
في محبسه..

مصطفى أمين أعطى فلاحًا جاموسة.. فأنقذه نجله من الموت

الحياة السياسية

مصطفي أمين أعطى فلاحا جاموسة..فأنقذه نجله من الموت
مصطفي أمين أعطى فلاحا جاموسة..فأنقذه نجله من الموت

عبد القادر وحيد

فتحت ليلة القدر "طاقة القدر" لصاحبها ومؤسسها الكاتب الكبير مصطفى أمين، حينما كان في سجون عبد الناصر.

كان الكاتب الكبير مريضًا بالسكر، وقلّ الماء في مكان احتجازه، وقد وكّل به عسكري بالسجن لحراسته.

وكتب القيادي الإخواني عصام تليمة على حسابه في "فيس بوك"، أنه في يوم من الأيام، جف حلقه، وتشققت شفتاه، وكاد يموت، وإذا بعسكري في خلسة، يعطيه كوبا من الماء البارد، ولما جاءت فرصة الحديث مع العسكري، قال له مصطفى أمين: هل تعلم لو علموا أنك سقيتني، ماذا سيفعلون بك؟".

قال العسكري: "نعم أعلم ماذا سيفعلون،  قال له: ولماذا فعلت ذلك؟ قال العسكري: أنا من قرية كذا، وكان فيها رجل فلاح مسكين، لا يملك سوى (جاموسة) هي كل ما لديه في الدنيا، فمن لبنها وعملها في حقله يعيش هو وأولاده، وقد ماتت الجاموسة".

وأضاف "وأخبر العسكري الكاتب الكبير أن الفلاح الفقير عاش أياما وليالي في غم وهم شديد، وكرب لا يفارقه، وفي ليلة من الليالي فوجئ بمن يقرع بابه، ومعه جاموسة، وقد أخبره أنها هدية له، من باب: (ليلة القدر) الذي كان يكتبه علي أمين في جريدة أخبار اليوم، والتي يملكها علي أمين ومصطفى أمين".

وتابع قائلا :  انزاح غم الفلاح، وفرح فرحا شديدا، يقول العسكري: أنا ابن هذا الفلاح الفقير المسكين الذي عزيتموه عن جاموسته بجاموسة أخرى، والمعروف لا يضيع يا أستاذ، فهل كثير علي أن أسقيك شربة ماء تحتاجها.

وأشار تليمة أنه قرأ على "الفيس بوك" ما كتبته صديقة عن حزنها لفقد قطتها، وحزنها على ذلك، وردود أفعال البعض إما باستخفاف، وإما بالتندر والسخرية، والقليل بالتعاطف ومراعاة شعورها.

وأوضح أن هذا الأمر جعلني أقلب عما في ديننا من نصوص دينية، وتراثية، حول حزن الإنسان على فقده الحيوانات التي عاشرها فترة من الزمن،  مما جعل كاتبا من الأسلاف يكتب كتابا بعنوان: (تفضيل الكلاب على كثير ممن لبسوا الثياب)!

وأضاف أننا تربينا في الريف المصري على حب الحيوانات التي تربى في البيوت، والحنو عليها، ومراعاتها، وبدا لي هذا السلوك الريفي أنه سلوك إسلامي ديني، وقد حدث لي موقف منذ عشر سنوات تقريبا، فقد كانت لدى خالتي رحمها الله (جاموسة) وقد ماتت، وكنت في إجازة سنوية في مصر وقتها، فقالت لي أمي: لقد ماتت جاموسة خالتك، فاذهب إلى خالتك، وزرها وواسها، فهي حزينة على ذلك، ولما ذهبت رأيت أهل البيت كلهم حزانى، وكأن الميت إنسان عزيز، وتعجبت لهذا الشعور، وذلك لأنه لم يكن في بيتنا حيوانات.

 واختتم حديثه قائلا : الفلاح أعز ما يحب هي حيوانات بيته، فبينه وبينهم عشرة وألفة، وهذه الألفة اكتشفت أن مصدرها الإسلام، وبخاصة نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم، فالفلاح يسمي الحيوانات بأسماء الآدميين، فتجده يسمي الكلب والقطة وبقية الحيوانات كلا باسم معين، وعندما نقرأ في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم نجده كان يفعل ذلك، فيسمي سيفه، وفرسه، وناقته، ودابته، كل باسم معين مختلف عن الآخر، وهو نوع من الأُنس بالحيوان، والحب له.

وكان من سلوكه صلى الله عليه وسلم أنه يهش ويبش للأطفال، ويداعبهم، ويصادقهم، وقد كان هناك طفل يسمى (عمير)، له عصفور صغير (نُغير)، وقد مات العصفور، وحزن الطفل الصغير عليه حزنا شديدا، فقابله النبي صلى الله عليه وسلم وأخذ يداعبه، فقال له: يا أبا عُمير، ما فعل النُغير؟ فابتسم الطفل، وقد كان كلام النبي صلى الله عليه وسلم بمثابة عزاء له.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما هى توقعاتك لنتيجة مباراة الزمالك وبيراميدز؟

  • فجر

    05:30 ص
  • فجر

    05:30

  • شروق

    06:57

  • ظهر

    12:12

  • عصر

    15:07

  • مغرب

    17:27

  • عشاء

    18:57

من الى