• الأربعاء 26 يونيو 2019
  • بتوقيت مصر08:45 ص
بحث متقدم

«عبد الماجد.. وعيسى.. وتليمة».. ثالوث الرعب للإخوان

ملفات ساخنة

عاصم عبدالماجد
عاصم عبدالماجد

عبد القادر وحيد

"حليف الجماعة": القادة تحولوا إلى قساوسة.. "قيادي إخوانى": قيادة لا تستحق الحكم.. و"تليمة": "الجماعة دايمًا راكبة دماغها"

فى محاولات يائسة، حاول بعض الإسلاميين نصيحة قيادات جماعة الإخوان للوقوف مع النفس، وضرورة دراسة الواقع الحالى واستشراف المستقبل، بدلاً من التمادى وراء أفكار عفا عليها الزمن، والتى حولت الجماعة إلى الجمود وعدم التعاطى مع الواقع، وباتت القيادات متكلسة والأفكار غير متجددة.

القيادى بالجماعة الإسلامية عاصم عبد الماجد، وجه عشرات النصائح لقيادات الجماعة، والتى تلتزم الصمت، وتمضى فى سبيلها، حيث يرى عبد الماجد، أن الجماعة سحقت الفرد  ولا دور له إلا السمع والطاعة للقيادة، التى صارت جامدة ولا يوجد لديها أى قدرة على الإبداع.

بينما أكد القيادى الإخوانى محيى عيسى، أن القيادات تحوّلوا إلى ما يشبه القيادات المعصومة لدى الشيعة، التى لا يمكن نقد قراراتها، أو الاعتراض عليها.

كما يرى هذا الأمر أيضا القيادى الإخوانى عصام تليمة، الذى دائمًا يوجه انتقادات قاسية لقادة الجماعة، وخاصة أمينها العام "محمود حسين".

"تليمة": الجماعة رفضت كل النصائح.. وترشحت للرئاسة!

كشف القيادى الإخوانى عصام تليمة، عن أسرار وشهادات عاشها بنفسه مع الإخوان، نافيًا ما تردد بأن الرئيس التركى رجب طيب، الذى أشار على الإخوان بالترشح لرئاسة الجمهورية فى مصر عام 2012.

وأكد تليمة، أن هناك مواقف عاشها وكان طرفًا حاضرًا فيها، وهو ما دعاه لكتابة شهادته على تجربة دخول الإخوان المسلمين للترشح لرئاسة مصر، هو أنه شاع بين الناس- وخاصة السياسيين والباحثين - أن من شجع الإخوان على هذه التجربة هو الرئيس التركى رجب طيب أردوغان.

وأضاف، فى الحقيقة، إن أول من تكلم بعدم الممانعة من ترشح الإخوان المسلمين للرئاسة، كان راشد الغنوشي، حيث قال فى حوار جمعنى به والدكتور عصام البشير، حيث سأله البشير: هل حقيقى أن الشيخ عبد الفتاح مورو سيترشح للرئاسة التونسية؟ فأجاب الغنوشي: لا، ثم تطرق الحديث من البشير بأنه ينصح بعدم ترشح الإسلاميين فى تونس أو مصر للرئاسة، فتكلم الغنوشى بأنه ما المانع من ترشح الإخوان فى مصر، وقبل إعلان المرشح السابق عبدالمنعم أبو الفتوح للانتخابات الرئاسية، ذهبت للقائه، ونقلت له كلام العريان، ودار الحوار حول الترشح، ونقلت له كلام الغنوشي، ويبدو أنه أعجبه، وقال لي: أنا قلت: قد أنتوي، وهذه أقل درجات التفكير، وبعدها قرر أبو الفتوح الترشح، وقد طلب منى وقتها استطلاع رأى الشيخ القرضاوى قد يكو الإخوان غيروا رأيهم فى الترشح، ورشحوا المهندس خيرت الشاطر.

وأوضح، أنه بعد استبعاد الشاطر وحازم أبو إسماعيل، ترشح الدكتور محمد مرسي.

وأكد تليمة فى شهادته أن القرضاوى كان قد جمعه لقاء مع الرئيس التركى فى هذه الأثناء فى قطر، حيث سألنا القرضاوى عن الحوار الذى دار بينه وبين أردوغان، الذى أكد أن أردوغان قال للقرضاوي:"ليتك تنصح إخوانك من الإخوان يا مولانا، ألا يترشحوا للرئاسة، وأن يتركوا أبا الفتوح، فهو فى النهاية ابن مدرستهم، فإذا نجح كان نجاحه محسوبًا لهم، ثم يتهيأوا لجولة تالية تكون أنسب لهم، ويكونوا قد تمرنوا على دولاب الدولة، الذى لم يتعاملوا معه إلا كمعارضة فقط".

وأوضح، أن أردوغان نصحهم أيضًا: وإذا أخفق أبو الفتوح فى التجربة فلن يحسب عليهم، فلهم نجاحه، وليس عليهم خسارته، وأطلب منهم ألا يصلبوا رأسهم فى ذلك، فالعقل والحكمة تقتضى ذلك.

كما استنكر تليمة، تصريحات وأفعال الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين محمود حسين، وأن الجماعة قامت بمراجعات، ولكن سيعلن عنها لاحقًا.

وأضاف تليمة، على حسابه فى "فيس بوك": "للأسف كعادة بعض الناس ممن يؤيدون دكتور محمود حسين، وقد ذكر أنه تمت مراجعات ولن يعلن عنها، وأنا نفيت أن يحدث هذا، ومع ذلك سننزل على كلامهم وكلامه، سنفترض أن هناك مراجعات فعلاً تمت، وإنه خايف يعلنها للإعلام."

وتساءل تليمة: "تفضّل على الأقل نزلها بريد فى الصف الإخواني، أو على الأقل يقرأها الإخوان العاملون، خليك خايف من المنتظم، ولا الدرجات الأقل، ربما يسربوها، أتفضل حضرتك إثبت إن هناك مراجعات، واللى بيدافعوا بالباطل عن محمود حسين، تفضلوا طالبوا بحقكم فى الإطلاع على المراجعات، وأرضا بشهادتكم وقتها".

وأثار منشور تليمة، ردود أفعال على حسابه، حيث كتب حساب عمر أبو خليل: "هو السؤال الذى نساه كل الناس لأنه سؤال بدون جواب هو اللى خلى سيادة أمين عام الأمر الواقع يترك مصر فى عز اعتصام رابعة، هل منطقى أن الأمين العام يترك أخطر معركة يخوضها الإخوان ويترك مصر، لماذا خرج فى هذا التوقيت، بدون الإجابة على هذا السؤال بشفافية وصدق فمادون ذلك كله تفاصيل. طيب حد يعرف هو محمود حسين دخل الإخوان أصلاً إزاى ومن زكاه ومن صعده.. برضه سؤال بدون إجابة.. نزل بالباراشوت ع الإخوان.. راجعوا هذه الأمور بصدق وبشفافية وبدون حرج".

ورد تليمة قائلاً: "ونفس الأمر قبل ثورة يناير كان بره مصر وأسئلة أخرى لكن الناس بتزعل لما نسأل".

"عبد الماجد": الجماعة سحقت الفرد.. وأفكار "البنا" عائق ضد التجديد

عاصم عبد الماجد، عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، بالرغم من أنه كان أحد مناصرى الإخوان، إلا أنه تحوّل وصار من أكبر منتقديهم، ولا يمر يوم بدون أن يوجه لهم الكثير من الانتقادات والأخطاء الكبيرة التى ارتكبوها فى حق الشعب والأمة، خاصة فيمن يصفهم بالقيادات المتكلسة.

وتعتبر صفحته الرسمية على فيسبوك، منبرًا كبيرًا يوجه منها انتقاداته اللاذعة للإخوان، ومؤيديهم.

يقول: إن الحركة الإسلامية ارتكبت خطأ جسيمًا، عندما ربّت أفرادها على روح الجندية وإذابتها داخل ما يسمى بـ"التنظيم".

ويضيف على صفحته الرسمية فى "فيس بوك": أن (أم المشاكل) فى التيار الإسلامى أنه يربى جنودًا? قادة.. هم أناس أسوياء لكن تم سحق شخصياتهم داخل مطحنة التنظيم فى رحى(الثقة) ثم عجنها وخبزها لتنضج كشخصية جندى قزم يحتقر نفسه بنفسه"، منوهًا إلى أن قادته المباشرين يحتقرون أيضًا آراءه وملكاته واجتهاداته وإبداعاته.. تمامًا كما يشعر هؤلاء باحتقار القادة الأعلى رتبة لهم، وهكذا، حتى نصل فى النهاية أمام مجموعات من الجنود من القمة إلى القاع،  فالجميع حقير لا يساوى شيئًا أمام التنظيم، بحسب قوله.

وأوضح عبد الماجد، أن هذه الفكرة لم تكن مقصورة على الإسلاميين، بل هى نظرية اكتسحت العالم منذ مطلع القرن العشرين على يد الشيوعيين والنازيين وأشباههم، حتى سقطت جزئيا بهزيمة "هتلر" و"موسوليني"، فى الحرب العالمية الثانية عام 1945، ثم سقطت كليًا بسقوط الاتحاد السوفيتى فى عام 1990.

وأشار، إلى أن المتأمل فى وثائق بعض الحركات الإسلامية سيجد التأثر الواضح بنظرة هؤلاء للفرد، لكن سيجد ذلك بـ(نكهة إسلامية) و(روح صوفية)، منوهًا أنه لهذا السبب تجد مقولة: "إنك أيها الفرد لا تساوى شيئًا بغير الجماعة.. بينما الجماعة تساوى كل شيء بدونك"، حيث تجدها منتشرة فى أدبيات كثير من الحركات الإسلامية، وأنها مقولة تحتاج إلى تمحيص ونقد.. بل تحتاج إلى هدم ونقض.

وقال، إننى قاومت هذه الفكرة داخل الجماعة الإسلامية بقوة عام 2000، وأحمد الله أننى شاركت فى هدمها داخل الجماعة، حيث كانت حجته وقتها أن هذه الجماعة وغيرها من الجماعات نشأت على يد أفراد أصلاً.. فكيف يقال إن الفرد لا قيمة له؟.

وأشار عبد الماجد، إلى أن حسن البنا المؤسس الأول للإخوان- وهو صاحب المقولة التى انتقدتها سابقًا- كان فردًا لكنه كان أشد أثرًا من المجموع، ولولا أنه تبنى هذه المقولة الخاطئة وربّى إخوانه عليها لخرج من بعده من يجدد الجماعة بما يجعلها قادرة على مجاراة التحديات.

وأوضح، أن "البنا" جنح إلى بناء الجندى لا القائد فتجمدت الجماعة عند الأفكار والاجتهادات التى طرحها، بل تجمدت عند القالب التنظيمى الذى وضعها فيه المؤسس، لافتًا إلى أن كلام المؤسس صار مقدسًا يتم حفظه وترديده.. لكن يحرم حرمة مغلظة ومطلقة الاعتراض عليه،  فهو مقدس عندهم وإن لم يصرحوا بذلك بصورة مباشرة.

وتساءل: وهل يعقل أن يمضى على ما قاله البنا تسعون عامًا ولا نجد واحدًا فقط من الإخوان قد اعترض على بعض مقولات الرجل أو حتى دعا لمناقشة صحتها شرعًا أو جدواها فى الواقع؟.. هل يعقل ذلك لولا أنهم يشعرون بأنها مقدسة وأنهم بعلمائهم وقادتهم ومفكريهم مجرد أدوات لحفظ وترديد هذه المقولات؟.

ومضى فى انتقاداته للإخوان إن من أكبر مشاكل وآفات الإسلاميين والحركات الإسلامية، هى أن القيادات ألفت أن يطيعها أفراد جماعاتها ويعظموها حتى وهى ضعيفة مرتبكة متخبطة، مشددًا أن هذه القيادات لا يمكنها مطلقًا أن تقود شعبًا، وأن المشكلة فى الوعاظ الذين ظنوا أنهم امتلكوا ناصية الحقيقة فى كل شيء..فخرجوا من دور الواعظ إلى دور المفتي.

وتابع قائلاً: ثم وسعوا من صلاحياتهم فلعبوا دور المفكرين المنظرين.. ثم وسعوا من صلاحياتهم فلعبوا دور السياسيين.. ثم وسعوا من صلاحياتهم فتقمصوا دور الخبراء العسكريين.

كما أنهم أيضًا وسعوا من صلاحياتهم فإذا هم أيضا خبراء أمنيون.. بينما يتلاعب بهم الآخرون وهم لا يشعرون.

وأوضح، أن المشكلة فى مناهج وأصول وأركان اتخذتها الأجيال قرآنا بجوار القرآن.. المشكلة فى أبناء الجماعات الذين اتخذوا الشيخ رسولاً معصومًا يحفظ ويقدس كلامه ولا يراجع فى حرف واحد منه.. واتخذوا الجماعة إلهًا معبودًا يعظم ويقدس ولا يسمح بانتقاده، واتخذوا القادة قساوسة يوحى إليهم الرب.

واستطرد فى حديثه: المشكلة فى المسوخ البشرية، التى لا تزال تعتقد أن اجتهادات القرن العشرين وأشكاله التنظيمية تصلح للقرن الواحد والعشرين، وتقول لى اجتهد فى إيجاد مخرج، مضيفًا أننا اجتهدنا ورب الكعبة فى كل مرحلة، واجتهد غيرنا، لكننا فوجئنا بهذا الكم الهائل من العقبات وهذه المقاومات الرهيبة، ولن تتوقف اجتهاداتنا.

كما وصف عبد الماجد، أيضًا التيار الإسلامى بأن به كمية "غباء وسذاجة" لا حدود لها، بالرغم بأنه أكثر الناس نقاء وصدقًا، بحسب قوله.

وأضاف، أنه عندما يشير لأكاذيب المرأة التى يصفها بـ"المندسة" يواجهنى أول ما يواجهنى الشيوخ البهاليل الوعاظ، فإذا أكملت طريقى وقررت فضحها والرد على البهلول الذى يزكيها كل شهر مرة أو مرتين يخرج على مجموعة قطاع الطرق من دراويش الحركة الإسلامية قائلين (كفاية يا شيخ.. أنت أكبر من كدة..لا تعترض على الواعظ المشهور.. وهل هذا وقته).

وتابع قائلاً: "أيها الأذكياء.. نحن قوم بهاليل لا نعرف ما يجب علينا فعله.. ولا نعرف كيف نفعله.. نحن دراويش نصلح لحلقات الزار فقط.. نحن نستحق الهزيمة القاسية التى لحقت.. نحن أغبى من أن نحكم قرية صغيرة".

وأوضح عبد الماجد، أنه فخور "بأنى قسوت وسأقسو على شيخ المندسة حتى يتوب علانية كما مدحها علانية".

كما توقع مزيدًا من الانشقاقات داخل جماعة الإخوان المسلمين خلال الفترة القادمة بعد حالة الانفصال شبه التام بين قيادات الجماعة وأعضائها على المستوى الداخلي، مضيفًا أن الفترة المقبلة ستشهد فيها جماعة الإخوان ثورة داخلية من قواعدهم على القيادات التى تدير الجماعة حاليًا فى الخارج بعد فشلهم والانشقاقات التى تشهدها الجماعة داخليًا.

وأوضح، أن الثورة قادمة وستبدأ أولاً على قادة الإخوان من قواعدهم، والذى أراه أمامى أن ثورة قادمة على قيادات الإخوان من قواعدهم، والمخرج الوحيد لهذه الأزمة هو تدخل قيادات السجون لفض الاشتباك وتفهمهم لرغبة القواعد فى التغيير والاستجابة لهم بإحداث أى تغيير حقيقى لا شكليًا".

وشدد عبد الماجد فى حديثه: "إن جماعة الإخوان ظهر ضعفها وعجزها للجميع، وأنه اتضح اليوم  للأعمى قبل البصير أنهم كانوا من السذاجة والضعف بمكان حتى أضاعوا البلاد والعباد، منوهًا أنهم واصلوا ويواصلون مسيرتهم بنفس القيادات.. بنفس الفكر.. بنفس عجز القواعد عن تغيير القيادات المسئولة عن الفشل.. وعجزهم التام حتى عن صحيح المسار.

واستطرد فى حديثه قائلاً: إنه بعد ذلك كله لا بد أن أنطلق محذرًا بنفس القوة التى انطلقت بها مؤيدًا، وإلا كنت خائنًا للأمة.

وأوضح، أن القاعدة التى تحكمنى أن الأمة مقدمة على الجماعات،  وأن الجماعات يتم تقييمها بحسب ما تقدمه للأمة فى معاركها مع أعدائها.

وأشار، إلى أنه بالرغم من اعتراضاتنا على الإخوان منذ شقوا صف الصحوة الإسلامية، منذ أكثر من أربعين سنة، مرورًا بمبايعتهم لمبارك وترشيحه عام 1987وليس انتهاء بحربهم الدائمة علينا وعلى كل الجماعات الأخرى..، إلا إننى أقول رغم ذلك كله لم أتردد فى نصرتهم بقوة منذ 2011 أملاً فى أن يكون هذا الجسد الضخم مفيدًا للثورة قادرًا على حمايتها.

وأضاف عبد الماجد، أن الإخوان كقيادات أكبر مقلب انخدعنا فيهم.. والإخوان كتنظيم أخطر معوق لنجاح أى حركة تحرر، أما الأشخاص "فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد".

كما طالب أصحاب الثورة، بألا يتركوها لمثل هذه القيادة قائلاً: "لا تسلموا زمامها لقيادات أضاعت الربيع العربى، أو نحرص على صورة هذه القيادات لئلا ينهشنا بعض المتعصبين".

"عيسى": العمالة والتدليس والتخوين أكبر سلاح لاغتيال المخالف.. والهزيمة تحوّلت إلى مظلومية

القيادي الإخواني والبرلماني السابق محيي عيسى، من أكثر قيادات الإخوان المؤرقين للقيادة الجماعة، حيث يقوم بانتقاد قيادة الجماعة، ودائمًا ما يصفهم بالقيادات التي تحوّلت إلى ما يشبه "المرشد الشيعى"، الذى وضع نفسه وسط هالة من القداسة، بحيث لا يراجع في أوامره وتصرفاته.

عيسى، أكد عبر منشورات عديدة على صفحته في فيسبوك، أن خبرته مع تنظيم الإخوان وغيره من التنظيمات المغلقة والأحزاب المتكلسة، جعلته لا يكون مندهشًا من الكم الهائل من الهجوم التنظيمى للإخوان عليه وعلى غيره، خاصة عقب ما تم نشره عن الفيلم الوثائقى "الساعات الأخيرة".

وأضاف عيسى، على حسابه في فيسبوك: "خبرتى مع هذا التنظيم أنك لو جاءك نقد أو نصيحة أو حتى سرد تاريخي يكشف عورات وسوءات فالخطة المُعدة سلفًا: "تبدأ أولاً بالتشكيك فى المصدر وهو هذه المرة قناة الجزيرة ورغم أنها سخرت وقتها منذ سنوات للدفاع عن الإخوان ومرسى.. إلا أنه يمكن وصفها الآن بالعمالة والتدليس ومحاربة الإخوان للضرب فى مصداقية الفيلم.

وأوضح، أن الأمر الثاني: "التشكيك فى الرواة وضرب مصدقياتهم واتهامهم بشبهة العمالة والتدليس .

أما الأمر الثالث: فهو استدعاء من أدلوا بشهادتهم لتفسير ما قالوا ولكشف تدليس الجزيرة كما يدعون.

وأوضح عيسى، أنه يبدو أن مقولة الشيخ محمد الغزالى بعدم تجاوب الجماعة لأى وقفة مع النفس والمراجعة والتصحيح والتجديد هى باقية حتى الآن وستبقى ما بقيت الجماعة وإن كنت أشك ببقائها لو استمر حالها على هذا الحال.

وأضاف: أن تتخيل أن العالم كله يتآمر عليك فتقف صامتًا مكتوفى الأيدى متبتلاً مشلول الفكر والإرادة تنتظر مصيرك المحتوم لتحوله إلى مظلومية وبكائية أدمنت العيش فيها فهو العتة والخبل بذاته.

وأعرب عن أسفه قائلاً:  لم تستفد الجماعة من الفيلم الوثائقى 7 سنوات، ولا فيلم الساعات الأخيرة.. لأنها تبدو فى هذه اللحظة أنها تعيش حقًا فى ساعتها الأخيرة".

كما حذر عيسى، أفراد وقيادات جماعة الإخوان من التطاول على كل من خالفهم رأيًا، حيث كانت العمالة والتآمر أسرع التهم في إلصاقها به.

وأضاف، كثيرًا ما أسال كيف كان القوم سيحكمون شعبًا مختلفًا في طبائعه وعقائده والتزامه وأخلاقه وأذواقه، منوهًا بأن البعض يظن أن صمتنا على تطاولهم ضعف ووهن ولا يعلمون قيمة الصبر والحلم والأعراض عن الجاهلين.

وأوضح عيسى، في رده على تطاولات الجماعة: "لا يخالفهم أحد أو قناة إخبارية أو هيئة إلا كانت التهم بالعمالة والتآمر والحقد والهوى.. لا يقبلون نصحًا حتى لو كان من موال لهم ولا يحتملون نقدًا حتى لو كان بهدف الإصلاح".

وتابع قائلاً: يتهمنا بعضهم بالخرف والشيخوخة ويسمعه قيادي علق على صفحتي فلا يردعه أو ينهاه عن منكر بل صمت وفى صمته كل الرضا.

وأكد، أنهم يعيشون في وهم أن الكون كله قد خلقه الله ليتآمر عليهم فهم شعب الله المختار والصفوة من خلقه اصطفاهم الله وميزهم وفضلهم على جميع خلقه تفضيلاً.. الحق فقط هو من ينطقون به والصراط المستقيم هو من يسيرون على دربه ومن خالفهم فهو من المغضوب عليهم وقد يكون أيضًا من الضالين.

وأشار عيسى، إلى أننا نكتب رأيًا قد يكون صوابًا أو خطأ، ومن حقك أن تتفق أو تختلف معه مع الحفاظ على الود والاحترام، أما أن تتهم من خالفك حتى لو كان من معسكرك ومن يزعم أنه من أنصار هذا الدين والعاملين على نصره وتمكينه.. تتهمه بالكذب أو العمالة وتخون كل من خالفوك فأنت تُرسى دعائم الاستبداد وتقديس الجماعة والقيادة وإلباسهم لباس العصمة.

وأكد، أننا مكثنا في هده التنظيمات أكثر من نصف أعمارنا وخرجنا منها بعد أن استنفدنا كل وسائل الإصلاح والتجديد وقد تيقنا أنها جماعة عصية على أي تغيير أو تجديد أو تطوير فالثبات على الفكر صار مُتحجرًا ومع كل هذا خرجنا منها ونحن نُكن لمن فيها الحب والاحترام والمودة وندعو لهم بكل خير.

واختتم عيسى حديثه قائلاً: كتب سيد قطب قبل أن ينضم للإخوان منتقدًا الجماعة كتب مقالاً بعنوان (هذه الجماعة تَهوِىِ) فرد عليه البنا بمقال (هذه الجماعة تُهوى).

وأخشى أن تكون ما وصل له أتباعها من التعامل مع مُخالفيهم هو المؤشر للصعود إلى الهاوية، وللأسف قد تكون سحيقة لا خروج منها هذه المرة.

واستنكر أيضًا عيسى، ما يدور بين مؤيدي مرسي بالخارج بين معارك تدور فيما بينهم، وانتهاج الطعن وسياسية التخوين.

وأضاف، أن معارك مؤيدي الرئيس الأسبق محمد مرسي التي تجرى فيما بينهم، بالإضافة إلى الطعن بالتخوين والتجسس وسب الأعراض يثبت أنهم لم يكونوا يستحقون شرف الحكم، ولا حتى شرف المعارضة.

وأوضح عيسي، في رده على منتقديه: "هل ترون في هؤلاء قيادات المعارضة بالخارج إلا ترف الوقت فيكيل كل فريق الاتهامات والتخوين والسب للآخر، لافتًا إلي أنه يمكنك أن تدخل إلى صفحات مثل أم عمارة أو لولو الجوهرى أو آيات عرابى لترى ما يثبت صحة ما أقول".

كما انتقد ما يقوم به أيضًا مؤيدو مرسي من عمليات "التنظير الفكرى"، وهم قابعون داخل الغرف المكيفة، منوهًا إلى أن هناك "منظرين" من أنصار مرسى، يجلس أحدهم في بيته آمنًا ويكتب يوميًا عددًا من المنشورات يدعو فيه إلى العمل المسلح ضد الدولة كل هذا وهو جالس فى بيته مستمتعًا بحياته.

وأوضح، "أنه من أكثر البلاء الذي يصيب من تيسرت له الأمور وسافر للعمل خارج البلاد هو شعوره بالعلو، والاصطفاء والتخلى عن الانتماء عن وطن سنعود إليه يومًا، لافتا إلى أنه إن طال الزمن أو قصر ستظل مصر المحروسة وطنًا يعيش فينا ونفتديه بأرواحنا ودمائنا، فرفقًا بمصر وأهلها".

وطالب، أنصار مرسى بأن يرحموا مصر، مشيرًا إلى أنه من وقت لآخر يطل علينا بعضهم ليعرض صورًا لجمال الطبيعة لمكان يعيش فيه.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

برأيك.. ما هو أفضل فيلم تم عرضه بعيد الفطر؟

  • ظهر

    12:03 م
  • فجر

    03:15

  • شروق

    04:57

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    19:08

  • عشاء

    20:38

من الى