• الجمعة 19 أبريل 2019
  • بتوقيت مصر04:51 م
بحث متقدم

عزيزى إمام المسجد.. احترس أنت تراقب من زملائك

آخر الأخبار

أرشيفية
أرشيفية

تحقيق: حسن علام

«الأوقاف»: وقف أى خطيب يلقى دروسًا بعد صلاة الجمعة دون تصريح مسبق

أساتذة الأزهر: مفتشو وزارة الأوقاف يمكنهم القيام بدور الرقابة على المساجد

نواب: «الأوقاف» تحرص على عدم نشر أفكار خاطئة

تتخذ الدولة المصرية، عددًا من الخطوات الجادة والملموسة في مواجهة الأفكار المتطرفة التي تساهم بشكل فعّال في انتشار العمليات الإرهابية في ربوع الأراضي المصرية، وكان على عاتق المؤسسات الدينية في مصر المشهود لها بالكفاءة، أن تتخذ موقفًا حاسمًا ضد انتشار الأفكار المتطرفة، وعليه أصدرت وزارة الأوقاف عدة تعليمات حاسمة وصارمة لمنع انتشار الأفكار المتطرفة، حيث قررت وزارة الأوقاف، أنه يجب على الخطباء والأئمة في المساجد، ضرورة الالتزام بكل ما تقرره بشأن خطبة الجمعة من الموضوع المحدد للالتزام بنصه أو مضمونه، وعدم الخروج على ذلك، والالتزام بالوقت المحدد ما بين 15 - 20 دقيقة على الأكثر للخطبتين.

وأكدت الوزارة، أن إقامة أي جمعة دون تصريح منها، فضلًا عن كونها مخالفة قانونية، فإنها افتئات على حق ولي الأمر الشرعي والقانوني في ذلك".

وأشارت وزارة الأوقاف، إلى أنه "حال قيام أي إمام بإعطاء درس عقب صلاة الجمعة بالمخالفة، فعلى المديرية وقفه عن الخطابة وموافاة الوزارة بما يتم، مع توجيه جميع المفتشين وقيادات المديريات لمتابعة ذلك، ومتابعة أداء الدروس والقوافل الدعوية والندوات والمدارس العلمية والقرآنية بكل جدية على مدار الأسبوع".

أعضاء مجلس النواب من جانبهم، أكدوا أن وزارة الأوقاف تسعى للحفاظ على هيبة المؤسسات الدينية وعدم استخدامها في نشر الأفكار المتطرفة، وهي أيضًا لا تجبر أحدًا من الخطباء على الالتزام بنص الخطبة، ولكنها تلزمه بموضوع الخطبة فقط، حيث تحدد له رؤوس الموضوعات، وتعطيه النصوص والأحاديث الصحيحة التي تدعم الفكرة، ثم تترك له التحدث بإبداع؛ حتى لا يمل المصلون، مؤكدين أن الهدف من ذلك ضمان عدم نشر موضوعات أو أفكار خاطئة، كذلك التأكد من أن الأحاديث والنصوص صحيحة ومسندة وليست ضعيفة.

على السياق ذاته، أكد أساتذة الأزهر، أن الاكتفاء بالخطب المكتوبة كوسيلة للقضاء على الأفكار المتطرفة ومنع انتشارها غير كافٍ، ويجب تفعيل دور أن مفتشي وزارة الأوقاف الذين يمكنهم القيام بدور الرقابة على المساجد ومراقبة الخطباء مؤكدين أنه قديمًا كان المفتشون يجلسون وسط المصلين دون أن يراهم الخطيب، وذلك لمراقبة أدائه ولتقييمه، أما الآن فلا يوجد هذا الدور.

وفي إطار ذلك رصدت "المصريون"، قرار وزارة الأوقاف بتنظيم الخطابة في المساجد، ورأي المحللين في ذلك.

إقامة أى جمعة دون تصريح مخالفة قانونية

أكدت وزارة الأوقاف، أن الولاية على المساجد هي من الشئون العامة للدول، وليس للأفراد أو الجماعات أو الأحزاب على الإطلاق.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن الإمام في خطبة الجمعة نائب عن ولي الأمر أو من ينيبه، وأن الدولة صاحبة الولاية على المساجد، وأسندت الإشراف عليها إلى وزارة الأوقاف، وصارت الولاية إليها في ذلك.

وأضاف البيان، أن "إقامة أي جمعة دون تصريح منها، فضلًا عن كونها مخالفة قانونية، فإنها افتئات على حق ولي الأمر الشرعي والقانوني في ذلك".

وشددت الوزارة، على ضرورة الالتزام بكل ما تقرره بشأن خطبة الجمعة من الموضوع المحدد للالتزام بنصه أو مضمونه وعدم الخروج عن ذلك، والالتزام بالوقت المحدد ما بين 15-20 دقيقة على الأكثر للخطبتين.

وشددت على أنه "حال قيام أي إمام بإعطاء درس عقب صلاة الجمعة بالمخالفة فعلى المديرية وقفه عن الخطابة وموافاة الوزارة بما يتم، مع توجيه جميع المفتشين وقيادات المديريات لمتابعة ذلك، ومتابعة أداء الدروس والقوافل الدعوية والندوات والمدارس العلمية والقرآنية بكل جدية على مدار الأسبوع".

الخطيب ملزم بالموضوع خلال الخطبة

من جانبه، قال محمد شعبان، عضو لجنة الشئون الدينية والأوقاف بالبرلمان، إن "الأوقاف" لا تجبر أحدًا من الخطباء على الالتزام بنص الخطبة، ولكنها تلزمه بموضوع الخطبة فقط، حيث تحدد له رؤوس الموضوعات وتعطيه النصوص والأحاديث الصحيحة التي تدعم الفكرة، ثم تترك له التحدث بإبداع؛ حتى لا يمل المصلون.

وأَضاف «شعبان»، لـ«المصريون»، أن الهدف من ذلك ضمان عدم نشر موضوعات أو أفكار خاطئة، كذلك التأكد من أن الأحاديث والنصوص صحيحة ومسندة وليست ضعيفة، مشيرًا إلى البعض يستشهد أحيانًا بنصوص غير صحيحة، ما ينتج عنه انتشارها بين الناس.

وتساءل: «أليس هذا أفضل؟ أليس ذلك سيمنع البعض من استغلال خطبة الجمعة لنشر أفكار ومعتقدات خاطئة؟»، متابعًا «لابد من التفرقة بين الإلزام بنص الخطبة والإلزام بموضوع الخطبة، فالأول غير وارد ولم يتم بينما الثاني جيد».

عضو لجنة الشئون الدينية، نوه بأن الخطيب ملزم بالموضوع خلال الخطبة الأولى فقط، أما الخطبة الثانية فله الحرية في اختيار موضوعها، حيث يمكنه التحدث في المشكلات والموضوعات التي تهم قاطني المنطقة.

ولفت "شعبان"، إلى أن الوزارة لم تمنع الدروس في المطلق، ولكنها تسعى لتنظيمها وتقنينها فقط، مردفًا "نريد أن تعرف من يلقي الدرس والموضوع، إذ إن ترك الأمر هكذا دون تنظيم سينتج عنه مشكلات عديدة ونتائج غير محمودة".

الخطبة هى إبداع من جانب الخطيب

على سياق آخر، قال الدكتور محمود مزروعة، عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر، إنه ليس جيد إلزام الخطباء بقراءة موضوع الخطبة من ورقة يتم توزيعها عليهم، مشيرًا إلى أن ذلك يقلل من ملكة الإبداع والتجديد لديهم، ويحولهم لأشخاص عاديين، حيث لا فرق بينهم والرجل العادي».

وخلال حديثه لـ«المصريون»، أضاف «مزروعة»، أنه في هذه الحالة لا يمكن التفرقة بين العالم والخطيب فقط، متسائلًا «هل هناك حاجة لدارس الفقه أو علم الشريعة لقراءة الورقة؟ أليس من يستطيع القراءة بشكل جيد القيام بهذه المهمة؟».

عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر، لفت إلى أن الخطبة من المفترض أن تتضمن إبداعًا من جانب الخطيب؛ حتى يثير انتباه المصلين، لافتًا إلى أن عدم القيام بذلك ستكون نتيجته عدم الاهتمام بما يقوله الخطيب، إضافة إلى عدم التركيز في موضوع الخطبة.

وأشار "مزروعة"، إلى أن ما تعاني منه منطقة ما يختلف عما يوجد بمنطقة أخرى، كذلك اهتمامات منطقة ما تختلف عن الأخرى، فمن يسكن المناطق الشعبية لديه موضوعات وأمور تشغله، كذلك من يقطن الحضر، متابعًا: «هذه الأمور لابد أن يراعيها الخطيب، ويجب اختيار موضوع الخطبة بحسب المنطقة، ولذلك فموضوع واحد لا يصلح تعميمه على كافة الأماكن».

واعتبر "مزروعة"، أن منع إلقاء الدروس في غير أوقات الخطبة أمر يحتاج إلى مراجعة، لاسيما أن المساجد هي الأماكن المخصصة لهذا، واكتفاء الأمر على الخطب المكتوبة لن يفيد.

وأوضح أن الزعم بأن الخطب المكتوبة ستقضي على الأفكار المتطرفة وستمنع انتشارها غير صحيح، فهي لن تفعل ذلك كما أنها ليست الوسيلة للقضاء على الأفكار الخاطئة والمتطرفة، مشيرًا إلى أن مفتشي وزارة الأوقاف يمكنهم القيام بدور الرقابة على المساجد ومراقبة الخطباء.

واختتم حديثه، قائلًا: «قديمًا كان المفتشون يجلسون وسط المصلين دون أن يراهم الخطيب، وذلك لمراقبة أدائه ولتقييمه، أما الآن فلا يوجد هذا الدور».

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تستحق رئيسة وزراء نيوزلندا جائزة نوبل؟

  • مغرب

    06:31 م
  • فجر

    04:00

  • شروق

    05:28

  • ظهر

    11:59

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:31

  • عشاء

    20:01

من الى