• الجمعة 19 أبريل 2019
  • بتوقيت مصر04:47 م
بحث متقدم

بعد إعجاب المتطرفين به.. مطالب بحظر خطب «الشيخ كشك»

آخر الأخبار

الشيخ كشك
الشيخ كشك

تحقيق: حسن علام

سكينة فؤاد: الخطب المتطرفة جريمة كبرى ويجب منعها

إسلاميون: خطب الشيخ كشك ساهمت فى نشر التشدد والعنف

خبراء: لابد من صياغة فقه إسلامى يقوم على التسامح ونبذ العنف

صحفية إسبانية: منفذ هجوم برشلونة فى 2017 كان يستمع لخطب الشيخ كشك لعدة ساعات

مثل الشيخ عبد الحميد كشك، ظاهرة دينية فريدة خلال القرن الماضي خاصة في فترة السبعينيات والثمانينيات، وكانت تنتشر في مصر بسرعة جنونية بعد تبني الإسلاميين هذه الخطب وترويجها.

إلا أن محتوى العنف الذي اتسمت به خطب الشيخ كشك أثار الجدل مؤخرًا على الساحة السياسية رغم موت الشيخ كشك منذ ما يقرب من ربع قرن تقريبًا.

فقد كشفت صحيفة "بوث بوبولى" الإسبانية، عن أن الهجمات التى وقعت فى برشلونة وكامبريلز عام 2017 التي نفذها أحد الإرهابيين، ويُدعى "ريبول إدريس أوكابير"، قد قضى عدة ساعات فى سماع خطب الإمام المصرى "عبد الحميد كشك" حول الجنة وكيفية مواجهة الموت، ووفقًا للصحيفة الإسبانية، قال موسى شقيق "أوكابير"، إنه كان خائفًا للغاية من تنفيذ العملية الإرهابية التى وقعت فى برشلونة، وكان يقضى ساعات في استماع مقاطع الفيديو على موقع "يوتيوب" للشيخ عبد الحميد كشك.

وقد دعا بعض المفكرين في مصر مؤخرًا إلى منع وحظر خطب الشيخ كشك بعد التقرير الذي أوردته الصحيفة الإسبانية، عن استماع إرهابي برشلونة إلى خطب الشيخ كشك، مشددين على ضرورة أن تتخذ الدولة المصرية كافة الوسائل لمنع انتشار الخطب المتطرفة التي تحض على العنف والتطرف.

الخبراء في الشأن الإسلامي من جانبهم، أكدوا أن خطب بعض مشايخ السلفية أمثال الشيخ عبد الحميد كشك، ساهموا بشكل كبير في تزييف الوعي المصري، كما تسببت خطبهم في نشر التشدد والعنف وأنه يجب منع شرائط وخطب هؤلاء المشايخ سواء القديمة أو الحديثة، وأنه يجب على الدولة رفع وعي المواطنين وثقافتهم، لاسيما أنها ستساهم بشكل كبير في الحد من زحف هذه الأفكار، حيث إن الوعي والتعليم والثقافة، هي العوامل التي يمكن من خلالها القضاء على هذه الأفكار.

وأكد الخبراء، أن جيل السبعينيات الذي كان يستمع لخطاب بعض المشايخ مثل الشيخ كشك كان يواجه خطابًا دينيًا متشددًا، يقوم على عدم قبول الآخر والتطرف وأن الجميع داخل النار، وهذا بسبب ما اعتمدوا عليه ومن درسوه؛ لذا لابد من صياغة أو إنتاج فقه جديد أهم ملامحه التسامح وقبول الآخر ونبذ العنف والخلاف.

وفي إطار ذلك رصدت "المصريون"، آراء الخبراء في الشأن الإسلامي، بمطالبة بعض المفكرين، بحظر خطب الشيخ كشك بدعوى أنها تحض على العنف والتطرف.

إرهابى برشلونة استمع لخطب حول كيفية مواجهة الموت

كشفت صحيفة "بوث بوبولى" الإسبانية، عن أن الهجمات التى وقعت فى برشلونة وكامبريلز عام  2017، التي نفذها أحد الإرهابيين، ويُدعى "ريبول إدريس أوكابير"، قد قضى عدة ساعات فى سماع خطب الإمام المصرى "عبد الحميد كشك" حول الجنة وكيفية مواجهة الموت، وأنه كان سيتوقف عن العمل الإرهابى ولكن فى النهاية تراجع، ونفذ الهجوم على برشلونة.

ووفقًا لصحيفة الإسبانية، قال موسى شقيق "أوكابير"، إنه كان خائفًا للغاية من تنفيذ العملية الإرهابية التى وقعت فى برشلونة، وكان يقضى ساعات لاستماع مقاطع الفيديو على موقع "يوتيوب" للشيخ عبد الحميد كشك، وأكدت التحقيقات ذلك.

يجب التوعية بسماحة الدين الإسلامى

قالت الكاتبة الصحفية سكينة فؤاد، إن الخطب المتطرفة جريمة كبرى وأنه يجب التحرك لإيقاف أصوات أصحاب هذه الخطب، مضيفة: "نحن الآن أمام كارثة عالمية والإرهاب يجتاح العالم أجمع ويجب التحرك لإيقاف هذه الأصوات".

وشددت "فؤاد"، فى تصريحات، على ضرورة التوعية بسماحة الدين، وأن المسلم الحقيقى لا يمكن أن يدعو للقتل، مؤكدة أنه ليس فى شريعة المسلمين ما يدعو إلى قتل الأرواح، وأنه يجب أن تكون هناك مواجهة دينية وثقافية وإعلامية ضد كل خطاب متطرف.

وشددت "فؤاد": "نحن أمام كارثة تهدد العالم وتجتاح نتيجة انتشار دعوات الحض على الكراهية وإهدار الدماء، الآن يجب أن تكون هناك دعوة للترابط والوعى بما فى الأديان من تواصل إنسانى وتراحم وحماية للأرواح".

وطالبت "فؤاد"، بضرورة التحرك لمنع كل خطاب يحمل الحض على الكراهية من التداول.

خطب «كشك» تحتوى على محتوى يشكك فى كل شيء

من جانبه، قال إبراهيم ربيع، القيادي السابق بجماعة الإخوان والخبير في شئون الحركات الاسلامية، إن مشايخ السلفية وكذلك الإخوان وأمثال الشيخ عبد الحميد كشك، ساهموا بشكل كبير في تزييف الوعي المصري، كما تسببت خطبهم في نشر التشدد والعنف.

وأكد "ربيع"، أن منع شرائط وخطب هؤلاء المشايخ سواء القديمة أو الحديثة في زمن التكنولوجيا والتطور أمر صعب للغاية، لذا وجب على الدولة رفع وعي المواطنين وثقافتهم، لاسيما أنها ستساهم بشكل كبير في الحد من زحف هذه الأفكار، حيث إن الوعي والتعليم والثقافة، هي العوامل التي يمكن من خلالها القضاء على هذه الأفكار.

وأوضح «ربيع»، في حديثه لـ«المصريون»، أنه شاهد على ما فعله الشيخ كشك في العقل والوجدان المصري، متابعًا «كنت أعمل لدى شخص يدعى الشيخ محمد التميمي، وهو إخواني فلسطيني، كان يملك أجهزة نسخ شرائط، وكان هناك أشخاص يقومون بتسجيل خطب الشيخ كشك والمحلاوي والشيخ محمد ثابت وأحيانًا محاضرات للتلمساني، ثم يأتون بها لمكتب التميمي لتبدأ الأجهزة بعدها في نسخ أعداد مرعبة من هذه التسجيلات».

وأكد "ربيع"، أن خطب الشيخ كشك كانت تحتوي على محتوى يشكك في كل شيء، فمثلًا الشيخ كشك هو أول من جعل الناس تقيم الفن والفنانين من الناحية الدينية الشيخ كشك، وخطبه خير شاهد على هذه الكلام، ففيها انتقاد الفنانة أم كلثوم وغيرها وسبهم بأقذع الشتائم».

القيادي السابق بالجماعة، أشار إلى أنه كان يتم حشد المصلين للشيخ كشك بشكل مرعب، وكانت شرائطه توزع من الإسكندرية لأسوان في الوقت ذاته.

«ربيع»، أشار إلى أنه بعد تزايد المد السلفي في مصر، فكرت جماعة الإخوان في الحد منه، فكانت اللجنة السياسية بالجماعة تلجأ لبعض الوسائل للحد منه، ومنها دفع بعض الأشخاص إلى طرح أسئلة على مشايخ السلفية، تكون الإجابة عنها "بنعم" مشكلة ولا أيضًا مشكلة، مثل حكم تهنئة الأقباط بأعيادهم.

ونوه "ربيع"، بأن أول من روج لإحراج السلفيين بالفتاوى هي جماعة الإخوان المسلمين، مضيفًا أنه أثناء وجوده داخل التنظيم الإخواني كانوا يبحثون عن الأسئلة التي تسبب للسلفيين مشاكل ليتم طرحها عليهم ليوقعوهم في أزمات، ودعا "ربيع" إلى اتخاذ الطرق التي يمكن من خلالها القضاء على الأفكار الخاطئة التي انتشرت الفترات الماضية.

جيل السبعينيات كان يواجه خطابًا دينيًا متشددًا

أما سامح عيد، الباحث في شئون الحركات الإسلامية والقيادي السابق بجماعة الإخوان، فقال إن الحديث عن منع خطب شيخ ما أو جماعة ما غير قابل للتطبيق على أرض الواقع، معللًا ذلك بأن هناك الآلاف من  المواقع التي يوجد عليها هذه التسجيلات، وبالتالي يستحيل منعها.

وأضاف «عيد»، في حديثه لـ«المصريون»، أن مواجهة هذه الأفكار لا يكون من خلال أساليب وطرق من الصعب تطبيقها وتنفيذها، مشيرًا إلى ضرورة صياغة خطاب ديني جديد بالمساجد سواء داخل مصر أو خارجها، وكذلك ضبط فقه الخطاب العام بحيث يتسم بالتسامح وقبول الآخر والاعتدال.

الباحث في شئون الحركات الإسلامية، أشار إلى أن جيل السبعينيات كان يواجه خطابًا دينيًا متشددًا، يقوم على عدم قبول الآخر والتطرف، وأن الجميع داخل النار، وهذا بسبب ما اعتمدوا عليها ومن درسوه؛ لذا لابد من صياغة أو إنتاج فقه جديد أهم ملامحه التسامح وقبول الآخر ونبذ العنف والخلاف.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تستحق رئيسة وزراء نيوزلندا جائزة نوبل؟

  • مغرب

    06:31 م
  • فجر

    04:00

  • شروق

    05:28

  • ظهر

    11:59

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:31

  • عشاء

    20:01

من الى