• الخميس 23 مايو 2019
  • بتوقيت مصر09:35 ص
بحث متقدم
وسط علاقة قوية ومؤثرة..

الإخوان وبريطانيا.. زواج بلا طلاق

الحياة السياسية

الاخوان
الاخوان

تحقيق: حسن علام

بريطانيا دعمت الإخوان منذ نشأتها فى أوائل القرن الماضى

قيادات سابقة بالجماعة: العلاقة بين الإخوان وبريطانيا وثيقة وممتدة

بريطانيا تتجاهل تصنيف الإخوان كجماعة إرهابية.. وتفتح قنواتها الإعلامية للحديث معهم

خبراء: بريطانيا تستخدم الإخوان لتحقيق مصالحها فى الشرق الأوسط.. والعلاقة بينهما تشبه الزواج النفعى

فر كثير من أعضاء جماعة الإخوان إلى خارج مصر عقب سقوط حكم الجماعة خلال ثورة 30 يونيو 2013، وينتشر الإخوان بكثافة خارج مصر خاصة في بعض الدول الأوروبية على رأسها دولة بريطانيا، حيث تتميز العلاقة بين الإخوان وبريطانيا بأنها علاقة من نوع خاص؛ وذلك حسب تصريحات سابقة للدكتور كمال الهلباوي، المتحدث السابق باسم الإخوان في الغرب، الذي أكد في مقابلة صحفية في فترة التسعينيات، مع صحيفة "الشرق الأوسط"، أن التعاون بين الحكومة البريطانية وجماعة الإخوان يعد سمة ثابتة من سياسة بريطانيا.

فالعلاقة بين الإخوان وبريطانيا ليست حديثة العهد بل هى منذ نشأة الجماعة، فالتحالف البريطانى مع الجماعات الإسلامية وبالأخص جماعة الإخوان المسلمين، أحد أركان السياسة البريطانية الطويلة الأمد التى انتهجتها منذ الحرب العالمية الثانية، وذلك لخلق أجيال جديدة من الإسلاميين، واتخاذهم كحلفاء محتملين لبقائها، كجزء من جهد الدولة للحفاظ على النفوذ الإمبراطوري لها في منطقة الشرق الأوسط.

الخبراء فى شئون الحركات الإسلامية من جانبهم، أكدوا أن العلاقة بين الإخوان وبريطانيا علاقة تاريخية، فبريطانيا كانت سببًا في إنشاء الجماعة على يد مؤسسها حسن البنا، وهي التي كانت تدعمها ماليًا ومعنويًا، وتوفر لأعضائها أنواع الدعم حتى اللجوء السياسي كانت تفضل المنتسبين لجماعة الإخوان عن غيرهم، وأن قوة العلاقة بين الإخوان وبريطانيا تعود  إلى أن الإخوان هم اليد الطولى لبريطانيا في الشرق الأوسط، وهم الذين يستخدمهم البريطانيون لتنفيذ مخططاتهم بالمنطقة، وذلك من تحريض على حكام تلك البلدان وإشعال الثورات والمظاهرات بها، ولذلك فإن أي قرار يصدر ضد هذه الجماعة في أي دولة فإن أول من يستنكرونه هم البريطانيون.

وأكد الخبراء، أن العلاقة بين الإخوان وبريطانيا لم تتضح بشكل علني إلا بعد ثورة 25 يناير، إذ انكشفت العلاقة وكذلك سر الارتباط الوثيق بين الجماعة وبريطانيا وأسباب الدعم اللامحدود منهم للجماعة.

فقبل ثورة  يناير لم يكن يعرف أحد سر العلاقة بينهما، وكان هناك حسن ظن لدى الكثير بأن العلاقة طبيعية، بل لم يخطر ببال أحد أنها لتحقيق مثل هذه الأهداف الخبيثة.

وشدد الخبراء، على أن التفجيرات وأعمال العنف والتخريب التي قامت بها الجماعة على مدار السنوات الماضية، كانت بتكليف من الدول الحاضنة لها، وأن السماح للإخوان بالتواجد والعيش على أراضي بعض الدول على رأسها بريطانيا، يؤكد أن بريطانيا هي من تديرهم وتكلفهم، كذلك دفاع قناة "بي بي سي" البريطانية عن الإخوان والسماح لهم بالظهور عبر شاشاتها يؤكد ذلك ويدعمهم بشدة.

وفي إطار ذلك رصدت "المصريون"، سر التحالف القوي بين دولة بريطانيا وجماعة الإخوان على مدار السنين الماضية وراء المحللين في ذلك.

بريطانيا ستظل محتضنة الإخوان
من جانبه، وصف إبراهيم ربيع، القيادي السابق بجماعة الإخوان، الباحث في شئون الحركات الإسلامية، العلاقة بين جماعة الإخوان وبريطانيا بالـ«زواج النفعي«، مؤكدًا أنها ستظل قائمة طالما أن الجماعة تحقق مصالح بريطانيا ومخططاتها في المنطقة.

وخلال حديثه لـ«المصريون»، أضاف «ربيع»، أن بريطانيا كان لها دور كبير في تأسيس كيان جماعة الإخوان، وذلك بهدف استخدامهم بالوكالة عنها في تنفيذ مشاريعها في المنطقة، مضيفًا أنه لكي تستطيع تحقيق تلك المشاريع تسمح لهم بالتواجد على أراضيها وتدعمهم بكل قوة.

ونوه "ربيع"، بأن المشروع البريطاني يقوم على تقسيم المنطقة ونهب ثرواتها، وتغييب المواطنين وتزييف وعيهم، إضافة إلى تفكيك العلاقة بين المواطن والوطن؛ وذلك حتى تتمكن من التلاعب به، وبالتالي تحقق ما تريد بسهولة.

القيادي السابق بالجماعة، أوضح أن تلك العلاقة بين الإخوان وبريطانيا لم تتضح إلا بعد ثورة الـ25 يناير، إذ انكشفت العلاقة وكذلك سر الارتباط الوثيق بين الجماعة وبريطانيا وأسباب الدعم اللامحدود منهم للجماعة.

ولفت "ربيع"، إلى أنه قبل ثورة يناير لم يكن يعرف أحد سر العلاقة بينهما، وكان هناك حسن ظن لدى كثير بأن العلاقة طبيعية، بل لم يخطر ببال أحد أنها لتحقيق مثل هذه الأهداف الخبيثة.

وأشار "ربيع"، إلى أن التفجيرات وأعمال العنف والتخريب التي قامت بها الجماعة على مدار السنوات الماضية، كانت بتكليف من الدول الحاضنة لها، مضيفًا أن السماح للإخوان بالتواجد والعيش على أراضي بعض الدول علي رأسها بريطانيا، يؤكد أنها بريطانيا هي من تديرهم وتكلفهم، كذلك دفاع قناة "بي بي سي" البريطانية عن الإخوان والسماح لهم بالظهور عبر شاشاتها يؤكد ذلك ويدعمهم بشدة.

الباحث في شئون الحركات الإسلامية، تابع: «لو أن بريطانيا ترفض ما يقومون به ولو أنها لا علاقة لها بالجماعة ولا تستخدمهم بأي شكل من الأشكال، فلماذا تحتضنهم وتقدم لهم الدعم رغم كونهم متطرفين وإرهابيين وتصنيف دول كثيرة لهم على قوائم الإرهاب«.

وأكد "ربيع"، أن بريطانيا ستظل محتضنة الإخوان وغيرها من الجماعات المتطرفة للمناورة بهم، وكذلك لاستخدامهم في تحقيق ما تريد، مشيرًا إلى أن إدراج الإخوان في بعض الدول ضمن الكيانات الإرهابية لن يؤثر على القرار البريطاني، طالما أن المنفعة من وجودهم قائمة.
وشدد "ربيع"، على أنه بمجرد تأكد بريطانيا من أن الجماعة باتت بلا قيمة ولن تتمكن من تحقيق مرادها، فإنها ستتخلى عنهم على الفور، بل ستكون أول المطاردين والمحاربين لهم، متابعًا: «بعد انتهاء المصلحة معهم  ستبيعهم فورًا».

علاقة ممتدة ووثيقة
على السياق ذاته، قال حسين مطاوع، الداعية السلفي، إن العلاقة بين الإخوان وبريطانيا علاقة تاريخية، فبريطانيا كانت سببًا في إنشاء الجماعة على يد مؤسسها حسن البنا، وهي التي كانت تدعمها ماليًا ومعنويًا وتوفر لأعضائها أنواع الدعم حتى اللجوء السياسي كانت تفضل المنتسبين لجماعة الإخوان عن غيرهم.

وأضاف "مطاوع"، في تصريحه لـ"المصريون"، أن السبب في قوة العلاقة بين الإخوان وبريطانيا يعود   إلى أن الإخوان هم اليد الطولى لبريطانيا في الشرق الأوسط، وهم الذين يستخدمهم البريطانيون لتنفيذ مخططاتهم بالمنطقة، وذلك من تحريض على حكام تلك البلدان وإشعال الثورات والمظاهرات بها، ولذلك فإن أي قرار يصدر ضد هذه الجماعة في أي دولة فإن أول من يستنكرونه هم البريطانيون.

وتابع "مطاوع": "ولكمال الهلباوي مسئول التنظيم الدولي للجماعة في بريطانيا لأكثر من عشرين سنة، كلمة شهيرة حول هذه العلاقة في حواره مع جريدة الشرق الأوسط اللندنية، حيث قال: "إن علاقتنا ببريطانيا علاقة وثيقة ممتدة، ومن ثم إذا كان هذا كلام مسئول التنظيم الدولي فلا غرابة لما نراه من تعاون وثيق في وضح النهار بين بريطانيا والجماعة وإيوائها لأفرادها الهاربين هناك، كذلك فإننا لم نجد أي إدانة إخوانية لأي عمل عدائي أو تحريضي تقوم به بريطانيا ضد بلادنا فهل يهاجم الابن أمه التي أوجدته وتسببت في ترعرعه وانتشاره".

واختتم الداعية السلفي، حديثه قائلا: "الخلاصة في ذلك أننا نستطيع وصف تلك العلاقة بأنها كالزواج الكاثوليكي الذي لا فكاك فيه لأحد الزوجين من الآخر، لاسيما وإن كان قائمًا على مصالح مشتركة بهذا الشكل".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من تراه الأجدر بالانضمام للمنتخب من المستبعدين ؟

  • ظهر

    11:57 ص
  • فجر

    03:22

  • شروق

    05:00

  • ظهر

    11:57

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:54

  • عشاء

    20:24

من الى